عبد الامير الأعسم
292
المصطلح الفلسفي عند العرب
بالاحتراق . الموضوع « 152 » قد يقال لكل شيء من شأنه أن يكون له كمال ما ، وكان ذلك الكمال حاضرا ، وهو الموضوع له ، ويقال موضوع لكلّ محل متقوم بذاته مقوم لما يحله ، كما يقال هيولى للمحل الغير المتقوم بذاته بل بما يحلّه ، ويقال موضوع لكل معنى يحكم عليه بسلب أو ايجاب وهو الذي يقابل بالمحمول . المادة قد تقال « 153 » اسما مرادفا للهيولي ، ويقال مادة لكلّ موضوع يقبل الكمال باجتماعه إلى غيره ، وورده عليه يسيرا مثل المني والدم لصورة الحيوان ، فربما كان ما يجامعه من نوعه وربما لم يكن من نوعه . العنصر اسم للأصل الأول في الموضوعات ، فيقال عنصر للمحل الأول الذي باستحالته يقبل صورا تتنوّع بها الكائنات الحاصلة منه ، اما مطلقا وهو العقل الأول ، واما بشرط الجسميّة وهو المحل الأول من الأجسام الذي « 154 » تتكون عنه « 155 » سائر الأجسام الكائنة لقبوله « 156 » صورها . الاسطقس هو الجسم الأول الذي باجتماعه إلى أجسام أول مخالفة له في النوع يقال له اسطقس ، فلذلك قيل إنّه آخر ما ينتهي اليه تحليل « 157 » الأجسام ، فلا توجد عند الانقسام اليه قسمة إلّا إلى أجزاء متشابهة . الركن هو جوهر بسيط ، وهو جزء ذاتي للعالم مثل الأفلاك والعناصر ، فالشيء بالقياس إلى العالم ركن وبالقياس إلى ما يتركّب منه اسطقس ، وبالقياس إلى ما تكوّن عنه عنصر ، سواء كان كونه عنه بالتركيب والاستحالة
--> ( 152 ) كذا ( ! ) المصطلح يذكر بلا « حد » في كل النسخ ، ص ، ط ، ب ، ذ ، على عكس اختلاف نسخ كتاب الحدود لابن سينا ، الذي يقتبس منه الغزالي ؛ ومع ذلك ، حافظنا على طبيعة الاقتباس بحسب اختيار الأخير ، بذكر المصطلحات فيما بعد مجردة . ( 153 ) يقال ، ط ، ب . ( 154 ) التي ، ط ، ب . ( 155 ) عنه ، - ذ . ( 156 ) لقبول ، ذ . ( 157 ) تحلل ، ذ .